ترى إعلاناً يقول: «نموذج ذكي يعرف اتجاه السهم غداً». يبدو العرض مغرياً. لكنك لا تعرف كيف وصل النموذج إلى رقمه، ولا متى يخطئ.
هذا المقال لا يمدح الذكاء الاصطناعي ولا يذمه. يشرح ما تستطيعه هذه الأدوات فعلاً، وأين تخطئ، وكيف تفحص أي رقم قبل أن تبني عليه صفقة.
ماذا تفعل هذه الأدوات؟
تأخذ بيانات كثيرة من الماضي: أسعاراً وأحجاماً وعقوداً مفتوحة وأخباراً. ثم تبحث عن أنماط تكررت قبل حركة معينة. وحين يظهر النمط اليوم، تقول: الحركة قادمة.
مثال: لاحظت الأداة أن ارتفاع التقلب الضمني (Implied Volatility) مع تدفق كبير على عقود البيع سبق هبوطاً 60 مرة من 100. فتعطيك «احتمال هبوط 60٪».
أين تخطئ؟
1. تحفظ الماضي بدل أن تفهمه
النموذج قد يتعلم ضجيج سنوات بعينها. يبدو ممتازاً على البيانات القديمة، ثم يفشل في السوق الحي. يسمي المختصون هذا الإفراط في المطابقة (Overfitting).
2. السوق يغير قواعده
نمط صح في سوق هادئة قد ينقلب في سوق متوترة. فإذا تغير نظام السوق، صار ما تعلمه النموذج قديماً.
3. صندوق مغلق
كثير من النماذج لا يشرح سبب رقمه. فإن خسرت لا تعرف: هل أخطأ النموذج أم أخطأت أنت في استعماله؟
4. النتائج المعروضة مختارة
قد تعرض الأداة أفضل فتراتها فقط. نسبة نجاح عالية بلا عدد صفقات ولا فترة ولا خسائر لا تعني شيئاً.
خمسة أسئلة قبل أن تثق بأي رقم
- من أين جاءت البيانات، ومتى آخر تحديث لها؟
- هل الطريقة مكتوبة ويمكنني مراجعتها؟
- كم صفقة اختبرت، وفي أي فترة، وكم كانت الخسائر؟
- هل اختبر النموذج على بيانات لم يرها أثناء بنائه؟
- ماذا يحدث للرقم إن غاب مصدر البيانات؟ هل يظهر «غير متاح» أم رقم مخمن؟
وكيف تحسب Finviro أرقامها؟
لا تستعمل Finviro الذكاء الاصطناعي ولا تعلم الآلة. أرقامها حسابات رياضية طريقتها مكتوبة. الغاما محسوبة بنموذج بلاك-شولز (Black-Scholes) من العقود المفتوحة وتقلبها الضمني. وتدفق العقود يُعرض كما تنشره بيانات السوق، مع وقت آخر تحديث.
هذه الأرقام لا تتنبأ بالسعر. تصف ما هو قائم الآن: أين تتجمع العقود، وكيف قد يتحوط صانع السوق. والقرار لك.