هبوط الأسهم والسندات والذهب معاً، تُلغى فائدة التنويع. ويُسمّى خطأً: ضغط نظاميّ، والمعتمَد في المنصّة «مخاطر شاملة».
ما هذه المخاطر
المخاطر الشاملة (Systemic Risk) هي التي تضرب النظام الماليّ كلَّه لا شركةً بعينها: أزمة سيولةٍ مصرفيّة، انفجارُ طرفٍ مقابلٍ كبير، تفكّكُ سوق تمويلٍ قصير الأجل. لا ينفع معها انتقاءُ الأسهم · حين يغرق البحر لا تنجو سفينةٌ لجودة طلائها.
كيف تختلف عن مخاطر السوق العاديّة
تصحيحُ 10٪ لتغيّر التوقّعات حدثٌ عاديٌّ يعيشه كلّ عام، أمّا الشاملةُ فتتميّز بتوقّف الآليّات نفسها: فروقٌ تتفجّر، ارتباطاتٌ تقفز نحو الواحد، سيولةٌ تتبخّر من كلّ شيءٍ معاً، وبيعٌ قسريٌّ يغذّي بعضه. الفارق نوعيٌّ لا كمّيّ.
نُذُرها المقيسة
تظهر في السباكة قبل العناوين: اتّساعُ فروق الائتمان عالي الجودة، توتّرُ أسواق التمويل الليليّ، طلبٌ محمومٌ على الملاذات قصيرة الأجل، وانقلابُ بنية آجال التقلّب (القريبُ أغلى من البعيد). مراقبتها هي عملُ لوحات الاقتصاد الكلّيّ لا الرسم البيانيّ للسهم.
مثال افتراضيّ
محفظةٌ «منوّعة» عبر عشرين سهماً في ثمانية قطاعات تخسر 30٪ في شهر أزمةٍ نظاميّة: التنويع داخل فئة الأصول لم يسعف لأنّ الفئة كلّها صارت رهاناً واحداً · النجاة كانت في النقد والملاذات، أي خارج الفئة أصلاً.
خطأ شائع
التأمين ضدّها بعد ظهورها: كلفة الحماية تتضاعف أضعافاً في أيّامها الأولى. عدّتها تُبنى في الهدوء · سيولةٌ احتياطيّة، أصولُ ملاذ، وحدودُ رافعةٍ صارمة.
أين تراها في المنصّة
لوحات الاقتصاد الكلّيّ والسيولة تتعقّب نُذُرَها (الفروق · السيولة الصافية (Net Liquidity) · بنية التقلّب)، ومؤشّر النظام يلخّص الحالة بحكمٍ واحدٍ محدَّث.
ما يميّزها عن مخاطر الأصل
لا يخفّفها التنويع: حين يتوقّف الجهازُ الماليُّ نفسُه عن العمل تهبط الأصولُ معاً مهما تباينت. ولهذا تُدار بالحجم والسيولة لا بالتوزيع: نقدٌ كافٍ وأصولٌ يمكن الخروجُ منها في سوقٍ رقيقة، لا سلّةٌ أوسعُ من الأسماء.
أين تراها في المنصّة
مصفوفةُ الارتباطات تكشف صعودَها نحو الواحد، ولوحةُ الاقتصاد الكلّيّ تتتبّع فوارقَ الائتمان.