ميل السعر للرجوع إلى متوسّطه التاريخيّ بعد مبالغةٍ صعوداً أو هبوطاً.
الفكرة
العودة إلى المتوسّط (Mean Reversion) فرضيّةٌ إحصائيّة: ما ابتعد عن معدّله التاريخيّ كثيراً يميل للرجوع نحوه. لا لأنّ السوق «يتذكّر»، بل لأنّ الشطط غالباً وليدُ مبالغةٍ مؤقّتةٍ في التسعير تتبدّد حين يهدأ سببها.
أين تصحّ وأين تخون
تعمل أفضل ما تعمل في الأسواق الجانبيّة وعلى الأزواج المترابطة وفي مقاييس التقلّب، وتخون أصحابها في الاتّجاهات القويّة: السهم الذي يصنع قمماً جديدةً «مبتعداً عن متوسّطه» قد يبقى مبتعداً شهوراً. لذلك تُقرأ دائماً مع قوّة الاتّجاه لا وحدها.
كيف تُقاس عمليّاً
بالمسافة عن متوسّطٍ متحرّكٍ مرجعيٍّ (DMA-20 أو DMA-50) منسوبةً إلى تقلّب الأصل: درجةُ الانحراف المعياريّ (Z-Score) هي المسطرة المعيارية · انحرافان فأكثر يضعان السعر في منطقة الشطط الإحصائيّ.
مثال افتراضيّ
سهمٌ متوسّطه المتحرّك لخمسين يوماً عند 100$ وتقلّبه اليوميّ 1.5٪، قفز إلى 109$ في ثلاث جلساتٍ بلا خبرٍ جوهريّ: انحرافٌ يقارب ستّة أضعاف تقلّبه اليوميّ · منطقةٌ تاريخيّاً يعقبها تباطؤٌ أو رجوعٌ جزئيٌّ أكثر ممّا يعقبها استمرار.
خطأ شائع
مصادمة الاتّجاه لمجرّد الابتعاد: «ارتفع كثيراً» ليست إشارة بيعٍ بذاتها. الشططُ بلا محفّزٍ جوهريٍّ غيرُ الشطط الذي يصنعه خبرٌ غيّر القصّة فعلاً.
أين تراها في المنصّة
ماسح الأسهم يعرض بُعد كلّ رمزٍ عن متوسّطاته، ودرجة الانحراف تظهر في أدوات التحليل الكمّيّ حيث تُبنى فكرة العودة كلّها.
شرطُها الذي يُنسى
العودةُ إلى المتوسّط تفترض نطاقاً قائماً · وفي الاتّجاه القويّ تصير مقاومةً للحركة لا استغلالاً لها. ولهذا تُصفّى دائماً ببوّابةِ قوّة اتّجاه: تُقبل في السوق العرضيّ وتُرفض حين يعلن المقياسُ اتّجاهاً راسخاً.
أين تراها في المنصّة
لوحةُ نظام السوق تصنّف البيئةَ أوّلاً، فتُعرف أيُّ عائلةِ استراتيجيّاتٍ تصلح اليوم.