شراء وبيع فوريّ بلا رافعة ولا عقود آجلة. ويُسمّى خطأً: سبوت، والمعتمَد في المنصّة «التداول الفوريّ».
ما هذا التداول
التداول الفوريّ (Spot) هو تبادلُ الأصل نفسِه بتسليمٍ فوريّ: تدفع الثمنَ وتملك الشيءَ · سهماً أو عملةً أو أصلاً رقميّاً. السوقُ الأصلُ الذي تُشتقّ منه كلُّ الأسواق الأخرى، ومنه جاءت التسمية: سعرُ «البقعة» التي تقف عليها الآن، لا سعرُ موعدٍ آجل.
هو والمشتقّات: الجذر والظلّ
كلُّ ما عداه عقودٌ على سعره: الآجلةُ تسعّر الفوريَّ زائداً كلفةَ الحمل، والخياراتُ تسعّر احتمالاتِ مساراته · فالفوريُّ هو المرجعُ الذي تُقاس عليه الظلال. لكنّ الذيل قد يهزّ الكلب: في مواسم كثافة المشتقّات (انتهاءاتٌ · تحوّطُ موزّعين كثيف) تقود تدفّقاتُ الظلّ حركةَ الجذر نفسِه · وهي ظاهرةُ تحليل الغاما كلُّها.
ما الذي يميّزه للمتداول
لا رافعةَ مدمجةً ولا أجلَ ينتهي ولا قيمةَ تتآكل: أسوأُ سيناريو الحيازة الفوريّة أن يهبط الأصلُ نفسُه · لا أن يفنى العقدُ صحيحَ الفكرة خاطئَ التوقيت. ولذلك هو أرضيّةُ المحافظ طويلة النفَس، والمشتقّاتُ فوقه طبقةُ تكتيكٍ وتحوّطٍ لا بديلٌ عنه.
مثال افتراضيّ
مستثمرٌ يملك أسهماً فوريّةً ومتداولٌ يملك عقودَ شرائها لشهرين، والسهمُ راوح مكانَه ثمّ قفز في الشهر الرابع: الفوريُّ قبض القفزةَ كاملةً · والعقدُ مات قبلها بشهرين صحيحَ الفكرة مفلسَ التوقيت. الفارقُ لم يكن الرأيَ بل بنيةَ الأداة.
خطأ شائع
نقلُ حدوس الفوريّ إلى المشتقّات بلا ترجمة: «السهمُ سيصعد» تكفي في الفوريّ، وفي العقود تحتاج ثلاثةَ أجوبةٍ إضافيّة · متى، وكم حجماً، وكم ستدفع للوقت والتقلّب؟ أغلبُ خيبات القادمين من الأسهم للعقود من هذه الفجوة.
أين تراه في المنصّة
بطاقةُ الرمز وأدواتُ الأسعار تقرأ السوقَ الفوريَّ، ولوحاتُ الغاما تقيس متى يقود الظلُّ المشتقُّ حركتَه.