أداةٌ يودع بها صناديقُ سوقِ النقد نقدَها لدى الاحتياطي الفيدراليّ ليلةً واحدةً بفائدة، فيخرج ذلك النقدُ من دورة السوق. ارتفاعُ الرصيد يعني نقداً معطّلاً، وتراجعُه يعني عودتَه بحثاً عن عائد.
ما هذه الاتّفاقيّات
اتّفاقيّات إعادة الشراء العكسيّة (RRP · Reverse Repo) نافذةٌ لدى الاحتياطيّ الفيدراليّ تودع فيها صناديقُ أسواق النقد فائضَها النقديَّ ليلةً بليلةٍ مقابل فائدةٍ مضمونة: نقدٌ يخرج من الجهاز الماليّ لينام في أأمن مرقدٍ على الكوكب · خاملاً خارج مطاردة الأصول.
لماذا هي خزّان السيولة الاحتياطيّ
رصيدُها مقياسُ النقد الفائض الذي لم يجد استعمالاً أفضل: حين تتضخّم (بلغت تريليونات في ذروة التخمة) تكون السيولةُ فائضةً عن حاجة السوق، وحين تنضح يعود نقدُها للجهاز · فتموّل مثلاً إصداراتِ الخزانة دون سحب دولارٍ من أسواق الأصول: صمّامُ الأمان الذي جعل تشديداً كمّيّاً كاملاً يمرّ بسلامٍ نسبيّ.
قراءتها الحدّيّة
المستوياتُ المتوسّطةُ تفاصيلُ سباكةٍ نقديّة، والحدودُ هي الإشارة: نضوبُها نحو الصفر يعني أنّ الوسادة انتهت · من هنا فصاعداً كلُّ امتصاص سيولةٍ (إصداراتٌ · تقليصُ ميزانيّة) يُدفع من نقد السوق مباشرةً، فتشتدّ حساسيّةُ الأصول لكلّ موجة عرضٍ حكوميّ.
مثال افتراضيّ
عامٌ كاملٌ من إصدارات خزانةٍ ضخمةٍ يمرّ والأسهمُ صاعدة: الممتصُّ كان RRP ينضح من 2,200 مليارٍ نحو المئات · الوسادةُ دفعت الفاتورة. اقترابُها من النفاد قلب المعادلة: الإصداراتُ التاليةُ نفسُها صارت تُحدث ضغطاً محسوساً · الحدثُ لم يتغيّر، الوسادةُ تغيّرت.
خطأ شائع
إسقاطُ أثر الماضي على مرحلةٍ مختلفة: «الإصداراتُ لم تضرّ السوقَ العامَ الماضي» صحيحٌ لأنّ الوسادةَ كانت سميكةً · القياسُ على مرحلة وسادةٍ نضبت خطأُ بنيةٍ لا خطأُ تقدير.
أين تراها في المنصّة
مؤشّرُ السيولة الصافية يتتبّع رصيدَها اليوميَّ ضمن مكوّناته، وينبّه عند اقترابها من عتبات النضوب.