السعر يصعد والسيولة تخرج (أو العكس)، إنذارٌ بحركةٍ خادعة أو انعكاسٍ قادم. ويُسمّى خطأً: كاشف التباعد، والمعتمَد في المنصّة «مؤشّر الاختلاف».
ما هذا الاختلاف
مؤشّر الاختلاف (Divergence) يلتقط افتراقَ شاهدَين يُفترض توافقُهما: السعرُ يصنع قمّةً جديدةً والزخمُ أو الحجمُ أو التدفّقُ يعجز عن قمّته السابقة · أو قاعٌ جديدٌ يقابله شاهدٌ يتحسّن. الافتراقُ يقول إنّ الحركة الأخيرة فقدت شهودها.
لماذا هو من أصدق الإنذارات المبكّرة
الاتّجاهُ الصحّيُّ تتقدّم فيه الجبهةُ كلُّها: سعرٌ وزخمٌ ومشاركةٌ ومال. حين يتقدّم السعرُ وحيداً فالغالبُ أنّ الوقود ينفد · والقممُ الكبرى تاريخيّاً قلّما جاءت بلا اختلافٍ يسبقها بأسابيع. لكنّه إنذارُ إنهاكٍ لا موعدَ انعكاسٍ: قد يمتدّ النزيف طويلاً قبل السقوط.
أنواعه العمليّة
سعرٌ/زخم (الأشهر · بمؤشّر القوّة النسبيّة) · سعرٌ/حجم (قمّةٌ بحجمٍ خافت) · سعرٌ/تدفّق (صعودٌ يقابله بيعُ علاواتٍ صافٍ) · ومؤشّرٌ/اتّساع (قمّةُ مؤشّرٍ بمشاركةٍ أضيق) · والأخيرُ أثقلُها وزناً في قراءة السوق كلّه.
مثال افتراضيّ
مؤشّرٌ يصنع قمّته الثالثة في شهرين: الثانيةُ جاءت بقوّةٍ نسبيّةٍ 74 والثالثةُ بـ63 مع اتّساعٍ أضعف وتدفّقِ علاواتٍ سالب: ثلاثةُ شهودٍ انسحبوا معاً · ليس أمرَ بيعٍ، بل مبرّرُ تشديد إدارة المخاطر بوضوح.
خطأ شائع
التصرّف على أوّل اختلافٍ صغير: في الاتّجاهات القويّة تُبنى اختلافاتٌ وتُلغى تباعاً. يشتدّ معناه بتعدّد الشهود وبمستوياتٍ بنيويّةٍ تسنده · لا بعينٍ واحدةٍ متلهّفة.
أين تراه في المنصّة
أدواتُ التحليل الكمّيّ تعرض الزخمَ والحجمَ جنباً إلى السعر، وشريطُ الاتّساع يكشف اختلافَ المشاركة، وصفحةُ التدفّق تكشف اختلافَ المال.
لماذا يُنبّه ولا يوقّت
قد يستمرّ السعرُ في اتّجاهه أسابيعَ بعد ظهور الاختلاف · فهو يقول إنّ الوقودَ ينفد لا إنّ الانعكاسَ بدأ. ولهذا يُستعمل لتشديد الوقف وتقليص الحجم، ولا يُستعمل زناداً لمركزٍ عكسيٍّ إلّا بتأكيدٍ سعريٍّ بعده.
أين تراه في المنصّة
الرسمُ البيانيُّ الفنّيُّ يعرض المؤشّراتِ تحت السعر بمحورٍ مربوط، فيُرى الاختلافُ مقابلَ شمعته.