قفز سهم شركة إنتل ($INTC) بنسبة تتجاوز 17% في التداولات الأخيرة، وجاء هذا الارتفاع الضخم مدفوعا بتقارير تؤكد دخول شركتي جوجل وإنفيديا في مفاوضات متقدمة لاعتماد إنتل كمصنع بديل لرقائقهم، بهدف تقليل الاعتماد الكلي على العملاق التايواني (TSMC).
المشهد الحالي يتلخص في بضعة تحركات استراتيجية ستغير خريطة التصنيع عالميا، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية لتجنب التشتت بين الجبهات التقنية والاقتصادية:
-
خطوة جوجل الحالية: تؤكد التقارير أن جوجل اتخذت بالفعل خطوة تنفيذية بتقديم طلب مسبق لشركة إنتل لتصنيع أكثر من 3 ملايين وحدة من رقائق معالجة الموتر (Tensor Processing Units - TPUs) بحلول عام 2028، وهي الرقائق الداخلية التي تعتمد عليها جوجل كليا في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
-
اختبارات إنفيديا الجارية: لم تقم إنفيديا بتقديم طلب رسمي حتى الآن، لكنها تختبر بشكل مكثف قدرة إنتل التقنية على تصنيع معالج متطور يدمج أربع رقائق رسومية في وحدة واحدة، وهو تحد هندسي معقد جدا.
-
عقدة سلاسل الإمداد الكبرى: الدافع المشترك خلف تحرك جوجل وإنفيديا هو شركة (TSMC) التايوانية، حيث تنتج هذه الشركة حاليا الأغلبية الساحقة من رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما في العالم، مما يعني أن قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي بأكمله يعتمد فعليا على مصنع واحد في تايوان، وهو ما يمثل نقطة فشل مركزية خطيرة.
هذا التحول يمثل طوق النجاة لشركة إنتل، بعد أن أمضت سنوات طويلة وأنصفت مليارات الدولارات لإعادة بناء قدراتها التصنيعية وتطوير مصانعها، ليكون هذا التحرك أول تأكيد علني وملموس على أن أكبر شركتين في مجال الذكاء الاصطناعي تأخذان جهود إنتل على محمل الجد.