شهد يوم الثلاثاء صعود قوي، كان السوق يمهد لها: أرباح قياسية في قطاع أشباه الموصلات (Semiconductors)، وانخفاض بنسبة 4% في أسعار النفط الخام، مع تسجيل مؤشري (S&P 500) و(Nasdaq) مستويات قياسية جديدة.
قفزت أسهم (AMD) بعد إعلانها عن نمو هائل بنسبة 57% في إيرادات مراكز البيانات سنوياً، وهو ما أسكت المشككين في حجم الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية (AI infrastructure) بعد تراجعات أسهم (Nvidia) في أبريل. كما حققت (Micron) مكاسب من رقمين مع إطلاق منتجات تخزين عالية السعة مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي، بينما وصل سهم (Intel) إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
ثم جاء الدعم من الساحة الجيوسياسية بشكل غير متوقع، حيث أشار الرئيس ترامب إلى تعليق العمليات العسكرية الأمريكية، هدف منها هو لاستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz)، مما عزز الآمال في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران. تراجع خام برنت بنسبة 4%، وتحولت الأسواق من القلق الجيوسياسي إلى التركيز على أداء الشركات دون تردد يذكر.
الحدث المحوري اليوم هو تقرير (ADP) للتوظيف، فهو النافذة الوحيدة المتاحة لتوقع تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الحاسم يوم الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى إضافة 53 ألف وظيفة فقط. إذا جاء رقم (ADP) قوياً فوق 100 ألف، سيهدئ تلك المخاوف بشأن سوق العمل، أما إذا جاء دون 70 ألف، فسيؤدي ذلك إلى تضخيم القلق قبل يومين من الموعد المنتظر. قطاع أشباه الموصلات يقود الصعود، والأرباح تتجاوز التوقعات، لكن الفصل الأهم في رواية هذا الأسبوع لم يكتب بعد.
قطاع أشباه الموصلات يقود السوق لمستويات قياسية (6 مايو 2026)
أشعل صناع الرقائق (Chipmakers) شرارة الصعود. قدمت (AMD) أهم نتائج أعمال في القطاع لهذا الأسبوع، حيث قفزت إيرادات مراكز البيانات بنسبة 57%، مما أجاب بوضوح على مخاوف السوق بشأن استدامة دورة أجهزة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت (Micron Technology) طفرة كبيرة بعد إطلاق منتجات تخزين مخصصة للشركات. الرسالة هنا واضحة: دورة أجهزة الذكاء الاصطناعي لا تزال تمتلك مجالاً كبيراً للنمو. ومع تفوق 84% من شركات (S&P 500) على توقعات الربع الأول، ووصول معدل نمو الأرباح المجمع إلى 27.1%، نعيش الآن الربع السادس على التوالي من النمو المكون من رقمين. كما ارتفع سهم (Alphabet) بنسبة 2% في تداولات ما بعد الإغلاق إثر تقارير عن صفقة ضخمة لشركة (Anthropic) مع (Google Cloud)، مما يعزز مكانة "ألفابت" في سباق التسلح السحابي للذكاء الاصطناعي.
إشارات التهدئة مع إيران تدفع النفط للهبوط والأسواق للنمو
أعلن الرئيس ترامب عن تعليق العمليات العسكرية في مضيق هرمز، مما يشير إلى قرب انفراجة دبلوماسية. ورغم استمرار الحصار البحري، كانت إشارة التهدئة كافية ليهبط خام برنت بنسبة 4% في أكبر تراجع يومي منذ أسابيع. استجابت الأسواق فوراً، وانتقلت السيولة من تسعير مخاطر الطاقة إلى قوة أرباح الشركات، ليغلق (S&P 500) و(Nasdaq) عند مستويات قياسية. كما صعد مؤشر (KOSPI) الكوري الجنوبي بنسبة 4.5%، ليعزز مكاسبه السنوية التي تجاوزت 70%.
تحسن خفي في سوق العمل رغم تباطؤ قطاع الخدمات
تراجعت فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بشكل طفيف في مارس، لكن التوظيف الفعلي ارتفع بقوة إلى 5.55 مليون، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024، مما يعكس طلباً قوياً تحت السطح. في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات لغير التصنيع (ISM Non-Manufacturing) إلى 53.6 في أبريل، مما يشير إلى استمرار التوسع ولكن مع تزايد ضغوط التكاليف الناتجة عن تداعيات صراع إيران السابقة. تنتهي قصة سوق العمل هذا الأسبوع بتقرير (NFP) يوم الجمعة، حيث يتوقع الإجماع تباطؤاً حاداً في الوظائف، قد يكون الأقوى في هذه الدورة الاقتصادية.
المصطلحات مهمة: